الشهيد الثاني

338

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« و » يدخل « في الدار : الأرضُ ، والبناء أعلاه وأسفله ، إلّاأن ينفرد الأعلى عادةً » فلا يدخل إلّابالشرط أو القرينة « والأبواب » المثبتة ، وفي المنفصلة - كألواح الدكاكين - وجهان : أجودهما الدخول ؛ للعرف ، وانفصالها للارتفاق « 1 » فتكون كالجزء وإن انفصلت ، وإطلاق العبارة يتناولها ، وفي الدروس قيّدها بالمثبتة « 2 » فيخرج « والأغلاق المنصوبة » دون المنفصلة كالأقفال « والأخشاب المثبتة » كالمتّخذة لوضع الأمتعة وغيرها ، دون المنفصلة وإن انتفع بها في الدار ؛ لأنّها كالآلات الموضوعة بها « والسُلَّم المثبت » في البناء ؛ لأنّه حينئذٍ بمنزلة الدرجة ، بخلاف غير المثبت ؛ لأنّه كالآلة ؛ وكذا الرفّ « 3 » وفي حكمها الخوابي « 4 » المثبتة في الأرض والحيطان « والمفتاح » وإن كان منقولًا ؛ لأنّه بمنزلة الجزء من الأغلاق المحكوم بدخولها . والمراد غير مفتاح القفل ؛ لأنّه تابع لغَلَقه ، ولو شهدت القرينة بعدم دخوله لم يدخل . وكذا يدخل الحوض والبئر والحمّام المعروف بها « 5 » والأوتاد . دون الرَحى وإن كانت مثبتة ؛ لأنّها لا تعدّ منها ، وإثباتها لسهولة الارتفاق بها . « ولا يدخل الشجر » الكائن « بها إلّامع الشرط ، أو يقول : بما أغلق عليه بابها ، أو ما دار عليه حائطها » أو شهادة القرائن بدخوله كالمساومة عليه وبذل ثمن لا يصلح إلّالهما ، ونحو ذلك .

--> ( 1 ) يعني سهولة الانتفاع . ( 2 ) الدروس 3 : 207 . ( 3 ) الرفّ بالفتح : خشبة أو نحوها تُشدّ إلى الحائط فتوضع عليها طرائف البيت . ( 4 ) جمع خابية ، وهي الحُبّ ، إناء ضخمة من خزف ، له بطن كبير وعروتان وفم واسع . ( 5 ) يعني الحمّام الذي يُعرف أنّه لهذه الدار وإن كان خارجاً عنها .